صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4172
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكفّفون النّاس « 1 » ، وإنّك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه اللّه إلّا أجرت بها حتّى ما تجعل في في امرأتك » « 2 » . فقلت : يا رسول اللّه أخلّف بعد أصحابي ؟ قال : « إنّك لن تخلّف « 3 » ، فتعمل عملا صالحا إلّا ازددت به درجة ورفعة ، ثمّ لعلّك أن تخلّف حتّى ينتفع بك أقوام ويضرّ بك آخرون . اللّهمّ أمض لأصحابي هجرتهم ، ولا تردّهم على أعقابهم » لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن مات بمكّة ) * « 4 » . 5 - * ( عن عوف بن مالك الأشجعيّ - رضي اللّه عنه - قال : كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تسعة أو ثمانية أو سبعة . فقال : « ألا تبايعون رسول اللّه ؟ » وكنّا حديث عهد ببيعة « 5 » . فقلنا : قد بايعناك يا رسول اللّه ثمّ قال : « ألا تبايعون رسول اللّه ؟ » فقلنا : قد بايعناك يا رسول اللّه . ثمّ قال : « ألا تبايعون رسول اللّه ؟ » قال : فبسطنا أيدينا وقلنا : قد بايعناك يا رسول اللّه ! فعلام نبايعك ؟ قال : « على أن تعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئا ، الصّلوات الخمس ، وتطيعوا ( وأسرّ كلمة خفيّة ) ، ولا تسألوا النّاس شيئا ، فلقد رأيت بعض أولئك النّفر يسقط سوط أحدهم ، فما يسأل أحدا يناوله إيّاه » ) * « 6 » . 6 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « لا تزال المسألة بأحدكم حتّى يلقى اللّه ، وليس في وجهه مزعة لحم « 7 » » ) * « 8 » . 7 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « ليس المسكين بهذا الطّوّاف الّذي يطوف على النّاس ، فتردّه اللّقمة واللّقمتان ، والتّمرة والتّمرتان » . قالوا : فما المسكين يا رسول اللّه ؟ قال : « الّذي لا يجد غنى يغنيه ، ولا يفطن له فيتصدّق عليه ، ولا يسأل النّاس شيئا » ) * « 9 » . 8 - * ( عن ثوبان - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من يكفل لي أن لا يسأل النّاس شيئا وأتكفّل له بالجنّة ؟ » فقال ثوبان : أنا . فكان لا يسأل أحدا شيئا ) * « 10 » .
--> ( 1 ) يتكففون الناس : أي يسألون الناس بمد أكفهم إليهم . ( 2 ) في في امرأتك : أي في فمها . ( 3 ) إنك لن تخلف : المراد بالتخلف طول العمر والبقاء في الحياة بعد أصحابه . ( 4 ) البخاري - الفتح 3 ( 1295 ) واللفظ له . ومسلم ( 1628 ) . ( 5 ) أفرد الخبر ( حديث ) مع أن الاسم ( كنّا ) لتأول الجمع بالمجموع . أي وكان المجموع حديث عهد الخ . . . ( 6 ) مسلم ( 1043 ) . ( 7 ) مزعة لحم : أي قطعة لحم . ( 8 ) البخاري - الفتح 3 ( 1474 ) . ومسلم ( 1040 ) واللفظ له . ( 9 ) الفتح 3 ( 1476 ) . ومسلم ( 1039 ) واللفظ له . ( 10 ) أحمد في المسند ( 5 / 376 ) . وأبو داود ( 1643 ) واللفظ له . والبغوي في شرح السنة ( 6 / 117 ) وقال محققه : إسناده صحيح .